السعودية: تحريض إلكتروني على إعدام العودة وآخرين

ظهرت ردود سعودية صادمة على تقرير تناول أنباء من مصادر حكومية بأن الرياض تنوي إصدار حكم الإعدام على ثلاثة علماء بعد رمضان وتنفيذ الحكم بعدها بوقت قصير.

وكان موقع “ميدل إيست أي” البريطاني، أفاد أمس الثلاثاء، بأن السلطات السعودية ستصدر أحكاما بالإعدام على كل من الداعية والمفكر السعودي سلمان العودة والداعيتين عوض القرني وعلي العمري، الذين تم اعتقالهم ضمن حملة واسعة شملت مفكرين ونشطاء.

وتناقل الخبر المحررة والكاتبة الصحفية في “واشنطن بوست” الأمريكية، كارين عطية، التي كانت زميلة للصحفي السعودي جمال خاشقجي، الذي قتل بشكل بشع في قنصلية السعودية في إسطنبول التركية وأثارت قضيته الرأي العام العالمي.

وبحسب ما رصدته “عربي21“، فقد جاءت الردود صادمة على تغريدة لعطية، بشأن إعدام الدعاة الثلاثة، إذ ظهرت الردود السعودية محرضة عليهم، ومتشفية، ومؤيدة للأمر، على الرغم من أنه ما يزال تسريبات، ولم تنف أحد التعليقات الخبر، أو اعتباره بأنه محاولة للإساءة للسلطات السعودية، بل اكتفت جميعها بالتحريض.

بل جاءت التعليقات بشكل ممنهج وباللغتين العربية والإنجليزية، في الرد على عطية، والتحريض على الدعاة الثلاثة، ووصفهم بـ”خيانة وطنهم” وبأنهم “أصوليين ومتطرفين”

وكان لافتا استخدامهم لتغريدات الدعاة التي يدعون فيها من أجل تحرير الأقصى وسائر فلسطين وزوال إسرائيل، للإشارة إلى أنهم “إرهابيين ومجرمين”، باعتبارهم أن هذا الأمر “إرهاب”، وليس حقا.

ولفت آخرون إلى أن الدعاة يتمنون أن يرزقوا الشهادة في تحرير الأقصى واعتبروا الأمر “إرهابا” كذلك.

ولم تنف السعودية حتى الآن صحة الأنباء هذه على الرغم من حساسيتها، ما يزيد من الشكوك بصحة مصادر ومعلومات “ميدل إيست أي” بشأن إعدام الدعاة بوقت قريب.

ويصف النشطاء حملة التعليقات على التغريدات التي تتناول الأوضاع الحقوقية والسياسية في السعودية بالهجوم عليها والإساءة لأصحابها والدفاع المستميت عن السلطات، بـ”الذباب الإلكتروني”.

وخلف ستار الأزمة الخليجية في صيف 2017، نظمت لأول مرة بوضوح هجمات من حسابات إلكترونية سعودية متزامنة على أشد وجه، يقال إن من أطلقها وكان يديرها مسعود القحطاني المتورط بقضية خاشقجي، والمستشار السابق لولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

ويهاجم “الذباب الإلكتروني” من يعتبرهم خصوما للمملكة، قبل أن يتسع الأمر ويتحول تدريجيا إلى مساس بالحلفاء، وتدمير ممنهج للعلاقات متى دعت الحاجة، وتأييد أعمى للسياسات السعودية حتى ضد دعاة إسلاميين.

المصدر
عربي21
الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق