وزير خارجية قطر يحذر من سياسة الاستقطاب والقمع ويوضح موقف بلاده من قضية خاشقجي وإيران

خاص - شوارع عربية

أكد وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن سياسة الاستقطاب والقمع في الشرق الأوسط ستقود إلى مزيد من عدم الاستقرار في المنطقة ما لم تتخذ الدول خطوات للإصلاح وتهدئة التوترات، داعيا القوى الدولية إلى اتباع سياسة تكون أكثر شمولية فيما يتعلق بإيران وفلسطين.

وحث نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، في مقابلة مع صحيفة “الغارديان” البريطانية،  القوى الدولية بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية على أن تكون أكثر شمولاً في مقاربتها للمنطقة، مشددا على “إن المبادرات الأحادية الجانب التي تستثني إما الإيرانيين أو الفلسطينيين لن تنجح”.

وقال: “أي شخص ينظر إلى الوضع في الوقت الحالي وسياسة الاستقطاب في المنطقة، من المؤكد تماماً أن الأمور لن تبقى هكذا، لا يمكنك إبقاء الناس تحت وطأة الظلم لفترة طويلة، ومن أجل منع حدوث حالة عدم الاستقرار في المنطقة، نريد فقط أن يبدأ القادة في الإصلاح ويجب أن نمارس الدبلوماسية الوقائية بدلاً من الدبلوماسية التفاعلية “، على حد قوله.

قضية خاشقجي

وفيما يتعلق بقضية الصحفي السعودي جمال خاشقجي الذي قتل في قنصلية بلاده بتركيا، أواخر العام الماضي، دعا الوزير القطري الرياض إلى التعاون مع لجنة التحقيق التي أنشأتها الأمم المتحدة للنظر في هذه القضية، مضيفا أن ما حدث للصحفي السعودي كانت “جريمة وحشية”.

وأشار الثاني إلى أن  “عائلة خاشقجي تحتاج إلى إجابات وتحتاج إلى أن تكون قادرة على تحديد ما حدث لأبيهم، كما يجب أن تكون هناك مساءلة عما حدث”، مشددا على أن “التعامل مع المعارضة السياسية من خلال الجرائم هو خطأ “.

وأعرب في ذات السياق، عن “أمله في أن تتعاون السعودية مع التحقيق الذي تجريه الأمم المتحدة في القضية. وأوضح بالقول: “بما أن التحقيق الذي تجريه الأمم المتحدة هو عملية دولية بموجب القانون الدولي ، فيتعين على الجميع التعاون”.

إيران وملفها النووي

وحسب “الغرديان”، فإن قطر على عكس معظم دول الخليج الأخرى، واصلت دعمها للاتفاق النووي الإيراني، حيث أبعدت نفسها عن المحور المناهض لإيران كالولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وإسرائيل، وأوضح الوزير القطري، في هذا الإطار:”موقفنا من الصفقة الإيرانية هو مثل موقف الأوروبيين، فنحن نؤيد هذه الصفقة..ونحن لا نريد سباق تسلح نووي في منطقتنا، وهذا هو الخطر”، وفق قوله.

وأصر على أن هذا لا يعني أن بلاده الآن، كما يدعي البعض، شكلت محورًا جديدًا مع إيران وتركيا، موضحا بالقول: “جغرافيتنا صعبة، وإذا وقفت مع أي شخص، ليس من السهل أن تكون ميسراً للمحادثات بين الخصوم”، على حد تعبيره.

ويقول الثاني في هذا الصدد “إذا نظرت إلى جوهر القضية، فإن مجلس التعاون الخليجي يحتاج إلى التواصل والتفاهم مع إيران، وليس فقط مع المملكة العربية السعودية وإيران، كلنا نعيش في نفس المنطقة.. نحن بحاجة إلى التوصل إلى تفاهم. كان هذا هو الموقف المشترك لدول مجلس التعاون الخليجي حتى عام 2017 ، لكن المقاطعة غيرت كل شيء “.

وعلى عكس الاتهامات الموجهة إليها من قبل المملكة العربية السعودية ومصر والإمارات والبحرين الذين حاصروهاا اقتصاديا وسياسيا ودبلوماسيا، تقول الصحيفة البريطانية، إن الحكومة القطرية تعتبر نفسها “مُعينة ووسيطًا، وتقدم أراضيها كمحطة فرعية تابعة للأمم المتحدة في الشرق الأوسط”، حيث قدمت قطر  وفقا لثاني، أكثر من مليار دولار للمساعدة في تخفيف المعاناة في غزة ، وأنفقت 500 مليون دولار لتحقيق الاستقرار في الاقتصاد اللبناني، وهو بلد كان يُنظر إليه سابقاً على أنه مجال للسعوديين. في الآونة الأخيرة ، تم توسيع نطاق وصولها إلى الأسواق الأفريقية والآسيوية.

كما أن البلد الذي يمتلك صندوق ثروة سيادية بقيمة 300 مليار دولار واحتياطيات ضخمة من الغاز يأمل في استضافة كأس العالم لكرة القدم في 2022 وهو ما سيعزز مكانته على الساحة الدولية، وفقا للغرديان.

دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس

الوزير القطري، تحدث في مقابلته أيضا، عن القضية الفلسطينية ومايعرف بـ”صفقة القرن”، إذ أكد تواصله مع مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره، جاريد كوشنر، وأبلغه أن “خطته للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين التي تأخرت كثيراً ستكون جاهزة في غضون أسابيع قليلة”.

وشدد الثاني على أن موقف بلاده واضح من هذه القضية، فهي تريد حل الدولتين على حدود 1967 مع حق العودة للفلسطينيين و تعيين واضح للقدس عاصمة لفلسطين”.

وختم الوزير القطري مقابلته بالحديث عن مسار التقدم الديمقراطي في قطر، إذ قال ثاني إن الوضع “يتطور ببطء، مع انتخابات برلمانية وشيكة، غير أنه استبعد “تكرار نموذج الديمقراطية الغربية بنسبة 100٪”، نظرا لوجود  “عادات ونماذج مختلفة” لكن مع ذلك يتم اتخاذ “خطوات مهمة”، وفق رأيه

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق