في ظل منع حجاج قطر من دخول أراضيها.. السعودية تتلقى الشكر من إيران لجهودها في الحج

خاص - شوارع عربية

أعلنت وكالة الأنباء السعودية، الثلاثاء، عن استقبال وزير الحج والعمرة السعودي محمد صالح بن طاهر بنتن لرئيس هيئة الحج والعمرة الإيرانية علي رضا رشيديان، من أجل مناقشة القضايا المتعلقة بالحجاج الإيرانيين.

إيران والسعودية تبحثان موسم الحج:

وأكدت واس السعودية، في خبر متطابق مع وكالة فارس الإيرانية، اتفاق الطرفين حول مذكرة تفاهم تنص على أن يكون عدد الحجاج “86 ألفا و500 حاج يؤدون مراسم الحج في منتهى العزة والكرامة والأمن والسلامة” و”تدشين مكتب لمنظمة الحج والزيارة الايرانية في السعودية وتسهيل إصدار تأشيرات الدخول وإقامة اعضاء اللجان التنفيذية والفريق القنصلي”.

وأشارت الوكالتان إلى شكر المسؤول الإيراني المملكة على “حفاوة الاستقبال” و”الجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية في خدمة الحجاج والعناية بالبقاع المقدسة”.

تاريخ متوتر في البقاع المقدسة وخارجها:

ويشهد التاريخ المشترك للسعودية وإيران توترا سواء كان ذلك في البقاع المقدسة أو في مناطق أخرى كاليمن وسوريا ولبنان…

وقطعت المملكة علاقاتها الدبلوماسية مع إيران في العام 2016 إثر اقتحام سفارتها في طهران من قبل محتجين إيرانيين غاضبين من إقدام سلطات المملكة على إعدام الزعيم الشيعي البارز نمر باقر النمر، بعد اتهامه بالوقوف وراء تفجيري العام 1989، ليتغيب الحجاج الإيرانيون عن آداء مناسك الحج لذلك العام إثر فشل المفاوضات بين البلدين.

وفي العام 1987، أطلق رجال الأمن السعودي النار على متظاهرين إيرانيين مما أدى إلى مقتل قرابة الـ400 حاج قاطعت إثرها إيران الحج على لـ3 سنوات تالية.

وفي جانب آخر، تتهم السعودية إيران بدعم جماعة الحوثي في اليمن التي قادت انقلابا على السلطة الشرعية لتشهد اليمن مأساة إنسانية من أكيرها مأساوية في العصر الحديث، وتدهم جماعات سلفية مسلحة في سوريا في مقابل دعم إيراني لجماعات تقاتل مع نظام بشار الأسد.

ولا يخفى أن الفرقاء في لبنان يتلقون دعما من عدة دول إقليمية كالسعودية وإيران وإسرائيل وسوريا.

وكان المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران آية الله علي خامنئي قد هاجم السعودية وحملها مسؤولية تدهور الأوضاع في البلدان الإسلامية كما حملها قبلها، في العام 2015، مسؤولية وفاة أكثر من 700 حاج إيراني جراء حادثة التدافع في منى. وشهد موسم الحج لهذا العام 2018 عودة الحجاج الإيرانيين عقب اتفاق وصف بـ”التاريخي” بين البلدين.

السعودية.. استغلال سياسي للبقاع المقدسة: 
خلال السنة الحالية، تم بعث هيئة دولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين التي رصدت “تجاوزات صارخة” للسلطات السعودية حيث وجهت لها اتهامات بـ”استغلال مكرمات الحج والعمرة وفق أهوائها ومواقفها السياسية”.
وكشفت الهيئة عن إقدام السلطات السعودية على “الاتجار وتوزيع تأشيرات الحج والعمرة بالمجان أو بطرق غير قانونية ” و”شراء ذمم السياسيين والإعلاميين المسلمين” من أجل مدح وتبييض سياسة القيادة السعودية، حيث رصدت الهيئة في فيفري/فبراير الماضي “مراسلات سعودية رسمية مسربة تظهر أن سفير السعودية يوزع يوميا العديد من التأشيرات المجانية على الإعلاميين والسياسيين المؤيدين لسياسة السعودية وبعض الفنانين في مصر”.
ورصد مراقبون مراكز لبيع تأشيرات الحج والعمرة بطرق غير قانونية عن طريق الرشاوى وغيرها تابعة لبعض الأمراء أو المقربين من البلاط الملكي.
وبغض النظر عن استخدامها الحج والعمرة في الابتزاز السياسي للدول، تستعمل السلطات السعودية الشعائر المقدسة كمصيدة لخصومها السياسيين أو معارضي سياساتها حيث لا يزال 3 مواطنين ليبيين مجهولي المصير بعد أن تم “اختطافهم ” من مطار جدة إثر إتمامهم مناسك العمرة العام الماضي وهم: محمد الخضراوي ومحمود رجب وحسين زعيط.
ومنعت السعودية، في وقت سابق وعلى خلفية حصارها قطر، الحجاج القطريين من أداء فريضة الحج بعد رفضها “بشكل قاطع” وجود بعثة حج رسمية قطرية أسوة بباقي دول العالم ومنع الخطوط القطرية من دخول أجوائها والهبوط في مطاراتها.

بسبب سلوكاتها .. مطالبات بتدويل البقاع المقدسة ورفع يد السعودية عنها:

وبناء على سلوكات النظام السعودي بحق الأجانب، تعالت أصوات مطالبة بتدويل الحج والعمرة من أجل ضمان أمن وسلامة زوار البقاع المقدسة والنأي بالحرمين عن أي تجاذبات سياسية.
وكانت لجنة حقوق الإنسان في قطر، قد تقدمت بشكوى لدى الأمم المتحدة احتجاجا على القيود المفروضة على القطريين الراغبين في أداء شعيرة الحج. وردت المملكة العربية السعودية بالرفض التام والقاطع لهذا المطلب معتبرة إياه “إعلان حرب”.
رئيس هيئة الحج والعمرة الإيرانية علي رضا رشيديان يشكر السعودية على “الاستقبال الحافل”.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق